البهوتي

335

كشاف القناع

لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة متفق عليه . ( ولو ) كان الحرير ( بطانة ) لعموم الخبر ، ( و ) لو ( تكة سراويل وشرابة ) نص عليه ، قال في الفروع ( والمراد شرابة مفردة ، كشرابة البريد ، لا تبعا ، فإنه كزر ) فتباح . وما روي أن عمر بعث بما أعطاه النبي ( ص ) إلى أخ له مشرك متفق عليه ، ليس فيه أنه أذن له في لبسها . وقد بعث النبي ( ص ) إلى عمر وعلي وأسامة رضي الله عنهم ولم يلزم منه إباحة لبسه ، ( ويحرم افتراشه ) أي الحرير لما روى حذيفة أن النبي ( ص ) نهى أن يلبس الحرير والديباج وأن يجلس عليه رواه البخاري . ( و ) يحرم ( استناده ) أي الرجل والخنثى ( إليه واتكاؤه عليه وتوسده ، وتعليقه ، وستر الجدر به ) فيحرم استعماله على الرجال بكل حال ، على ظاهر كلامه في المستوعب ، وأبي المعالي في شرح الهداية وغيرهم . قال ابن عبد القوي : ويدخل في ذلك شرابة الدواة وسلك المسبحة . كما يفعله جهلة المتعبدة اه‍ . واختار الآبدي إباحة يسير الحرير مفردا ( غير الكعبة ) المشرفة ، فلا يحرم سترها بالحرير ( وكلام أبي المعالي يدل على أنه محل وفاق ) وتبعه في المبدع ( إلا من ضرورة ) فلا يحرم معها لبس ما كله حرير ، ولا افتراشه ونحوه ( وكذا ما غالبه حرير ظهورا ) فيحرم استعماله ، كما تقدم ، كالخالص ، لأن الأكثر ملحق بالكل في أكثر الاحكام ، و ( إلا ) يحرم ما كان من حرير وغيره ( إذا استويا ظهورا ، ووزنا ، أو كان الحرير أكثر وزنا والظهور لغيره ) وكذا إذا استويا ظهورا ، لأن الحرير ليس بأغلب . وإذا انتفى دليل الحرمة بقي أصل الإباحة ( ولا يحرم خز وهو ما سدي بإبريسم ) وهو الحرير ( وألحم بوبر أو صوف ونحوه ) كقطن وكتان . لقول ابن عباس : إنما نهى النبي ( ص ) عن الثوب المصمت من